التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٠ - فقه الآيات
فقه الآيات
١/ للانسان حاجات ضرورية، وتطلعات مشروعة، وفي الحياة سبل قويمة لتلبية حاجاته، وتحقيق تطلعاته. ولكن الشيطان يغره ويضله ويوهمه، بان السبيل الى أمانيه يمر عبر معصية الله والتمرد عليه.
وهكذا يجب على البشر ان يواجه خداع ابليس، بما يلي:
ألف: التأكد من سلامة الطريق الى اهدافه المشروعة فالغاية المشروعة، لاتبرر الوسيلة الخاطئة. ولمعرفة مشروعية الوسيلة يجب ان يستنطق كتاب الله ويستثير عقله به. ويسترشد بالسنة. ويسأل اهل الذكر. فلا يسلك طريقا، حتى يتأكد منه بواحد من هذه الموازين.
باء: لأن الفكر يهدي الى الرشاد، فان الشيطان يوسوس للانسان بما يشوش فكره. وعلى الانسان ان لا يني يطهر قلبه من تلك الوساوس.
ولعل اساس الوساوس؛ العصبيات، والأهواء، والتمادي في حب الدنيا ودرجاتها وشهواتها. فاذا طهر الانسان جنانه من هذه الاسباب، قضى على الوساوس انشاء الله.
جيم: الشيطان يستغل طيب الانسان وغفلته، فيلبس الحق بالباطل. ويستغل النوازع الدينية والبواعث الخيرة- بعد تحريفها- حتى يخدع البشر، كما حلف ابليس يمينا بالله العظيم على صدق دعواه، وخدع بذلك ابانا آدم. وكذلك يعمل مع المؤمنين. وهكذا يكون الحذر من تلبيس ابليس ضروريا لمواجهة تغريره.
٢/ ابليس عدو الانسان منذ ان طرد من ملكوت الله تعالى، وقد امرنا الله بان نبادله العداوة. والسؤال كيف نطبق امرالله تعالى، باتخاذ ابليس عدوا؟ فيما يلي بعض التوضيح في ذلك:
الف: في ضمير كل واحد منا نداءان؛ دعوة الهية، ووسوسة شيطانية. والتمييز بينهما كفيل بأن لايتشابه الحق والباطل عندنا، وانما يتم التمييز بمنظومة من المعايير التي ذكر بها الوحي وصدق بها العقل.
باء: وفي الناس من يتبع الشيطان، ومن يطيع الرحمن. وبذات المعايير يستطيع المؤمن ان يميز بينهما، وعلينا ان نستخدمها حتى لا نتخذ من اعدائنا (وهم الذين يتبعون الشيطان) صديقا، او