التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - الطبقية حجاب عن الهدى
الفصل الثالث: الطبقية
الطبقية حجاب عن الهدى:
ماهي الطبقية، وكيف تحجب البشر عن الحق، وتمنع عن القلب نور الهدى؟
الطبقية هي الاستعلاء في الارض، وتقسيم البشر الى طوائف (شيع)، واستعباد طائفة لحساب طائفة اخرى. فاذا كان ذلك اعتمادا على عنصر (كما عند آل فرعون) سميناها عنصرية، واذا كان اعتمادا على ثروة سميت بالطبقية. ولعل القرآن الكريم يسميهما معا باسم واحد هو، العلو في الارض.
١/ وآية الطبقية رد الحق بمجرد ايمان طائفة من الفقراء به، والذين يعتبرهم الاشراف من الاراذل. قال الله تعالى: فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (هود/ ٢٧)
هكذا الملأ (الاشراف- او طبقة الاغنياء) اعتبروا ايمان من اعتبروهم اراذل بالرسول نقطة ضعف فيه، وبرروا عدم ايمانهم به بذلك، وبأن الرسول بشر مثلهم وبأن فضل المؤمنين عليهم غير مبرر ..
(ويبدو ان كل تلك المساويء نابعة من حالة واحدة، هي الذاتية وحب الاستعلاء على الاخرين)، وهذا نمط من الكبر، جاء في الحديث الشريف حوله، عن عبد الاعلى بن أعين