التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٧ - الامتحان الكبير
يكون. شرك.. [١]١)
٥/ والضغط ومحاولة ابتزاز القيادة الرسالية لتغيير القيم والمبادئ، نوع من الارهاب والفتنة (والتي يتعرض لها الرسل وخلفاؤهم). قال الله تعالى: وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا* وَلَوْلآ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا (الاسراء/ ٧٣- ٧٤)
٦/ وقد حذر الله رسوله من مغبة الاستسلام لضغوطهم، فقال الله تعالى: وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ الله وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَآ أَنْزَلَ الله إِلَيْكَ (المائدة/ ٤٩)
٧/ وعلى المؤمنين ان يتصدوا للارهاب (والفتنة) بالهجرة والجهاد، ليغفر الله لهم. قال الله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (النحل/ ١١٠)
٨/ اما الهجمات التي يتعرض لها المؤمنون من قبل اعداءهم- بين فترة واخرى-، فهي ايضا نوع من الفتنة. ولعل هذا مراد ربنا، حيث يقول تعالى: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (التوبة/ ١٢٦)
٩/ وعلى الانسان الا يتساوى عنده ابدا عذاب الله الشديد وفتنة الناس له، وارهاب الطغاة او ضغط المجتمع (فيختار التصدي لفتنة الناس، لكي لا يبتلى بعذاب الله، لان عذاب الله اشد وابقى). بينما بعض الناس يختارون عذاب الله ويستسلمون لضغط الناس وفتنتهم. يقول الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِالله فَإِذَآ اوذِيَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ الله (العنكبوت/ ١٠)
الامتحان الكبير:
التحولات الاجتماعية الكبرى، كالثورات والانتفاضات والتمرد والشبهات التي تشيع
[١] الكافي/ ج ٨/ ص ٢٠١/ الرواية ٢٤٣