التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - فقه الآيات
٨/ وعلى الانسان ان يحذر مثل هذا الظن عند طرد النعم، فيجعل حاله في الدنيا وما اوتي فيها من رحمة الهية معيارا لوضعه في الاخرة. (كلا ان على الانسان ان يتهم نفسه دائما، ويخشى ذنوبه التي لعلها لم تغفر له، وطاعاته التي لعلها لم تقبل منه) (فصلت/ ٤٩- ٥٠).
٩/ وكذلك عليه ان يحذر مثل هذا الظن، الذي يرديه عند ابتلاءه بالسلطة، حيث تحلو له الدنيا فيظن انه لايرجع الى ربه (القصص/ ٣٩).
١٠/ سوء الظن بالرسول، واتهامه (والعياذ بالله) بالكذب، من المرويات التي اهلكت القرون السابقة (الشعراء/ ١٨٦) و (القصص/ ٣٨) و (غافر/ ٣٦- ٣٧).
ونستوحي من ذلك، حرمة الظن السوء بكل مبلغ يدعو الى الله تعالى والى الرسول.
١١/ ولايجوز ان يتبع الانسان الظن في سعيه لبلوغ الحق، بل يجب ان يتحدى حتى يحصل على العلم الناشئ من السبل المعروفة (من الحس والتفكر والوحي) (النجم/ ٣٨).
ونستدل من ذلك، على ضرورة التحلي بالمنطق الصحيح لبلوغ العلم، والذي ذكر به الوحي، وارتضاه العقل.
١٢/ ومن مصادر الظن التي لايجوز ان يعتمدها الانسان، لانها لا تغني عن الحق شيئا؛ هو اتباع الاكثرية، لان اكثر من في الأرض ليسوا بمؤمنين، ومن يتبعهم يضل عن سواء السبيل (الانعام/ ١١٦).
١٣/ يجدر بالمؤمن ان يتصور الحقائق التي يؤمن بها، حتى وكأنه يراها رأي العين. يتصور حضوره امام ربه، وانه عليه شاهد رقيب. يتصور لقاءه مع ربه، وعتابه له على سوء افعاله. يتصور الموت وسكراته، والقبر وظلماته، والقيامة وهول مطلعه، والحساب وهيبته، والنار وعذابها، والجنة ونعيمها (الحاقة/ ١٩) و (البقرة/ ٤٥- ٤٦).