التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - في رحاب الاحاديث
او غلو او بخس. وحتى لو ضل البعض عن الاستقامة فلا يأبه، لانه يرجى ان يتوب الى السبيل القويم بعد فترة من الوقت.
٢/ لا يجوز الغلو في الدين، ومعيار الغلو مجانبة الحق الذي نزل به الوحي. والغلو انحراف عن الاستقامة، ويتحقق بما يلي:
الف: الاعتقاد بان في الرسل والائمة جزء من الالوهية.
باء: اضافة محرمات الى الدين دون ان يثبت ذلك بدليل قاطع.
جيم: اضافة واجبات الى الشرع بغير علم.
دال: تقديس جيل من الناس (كالجيل الاول)، او قوم (كالعرب)، او زمن (كيوم الاربعاء منآخر السنة) من دون دليل شرعي.
٣/ وكما لا يجوز الغلو والطغيان في الدين، فكذلك لا يجوز ترك جانب من الدين، فانه ضد الاستقامة:
الف: مثلا من قال بانه لا علاقة للدين بالسياسة او بالاقتصاد او بادارة المجتمع، فقد انحرف عن الاستقامة.
باء: من كان عدوا لاحدمن الملائكة او الرسل او الائمة الهداة (عليهم جميعا صلوات الله)، ا، و عادى آية من كتاب الله، او نصا ثابتا واردا من رسول الله، فقد انحرف عن سبيل الاستقامة.
٤/ على الامة ان تجعل الاستقامة على صراط الله المستقيم محور وحدتها، وذلك:
الف: بحذف كل القيم غير الالهية من قاموس المجتمع؛ مثل العنصرية والقومية والطائفية والحميات الجاهلية، وعبادة الله وحده.
باء: باتباع أولي الامر الشرعيين فيما يختلف فيه الناس.
في رحاب الاحاديث
عن بريد العجلي، عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي