التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - حاء طاعة الرسول
٣/ ومن الاتباع؛ اتباع الانبياء، فان من اتبع الانبياء اقتدى بهداهم. قال الله تعالى: اولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لآ أَسْالُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (الانعام/ ٩٠)
نستفيد من الآية ان من اراد الهدى اتبع الانبياء، لانهم قد اهتدوا.
٤/ ومن اتباع الرسول الاعتصام به، وبالذات عند اختلاف الآراء وتشتت الافكار. فان الاعتصام بالرسول عند الاختلاف، هو المقياس الصحيح والدقيق لمدى اتباع الانسان للرسول.، قال الله تعالى: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَاتُ الله وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (آل عمران/ ١٠١)
علما بان هذه الآية تأتي قبل الآية الكريمةالتي تأمر بالوحدة والتي تتقول: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا (آل عمران/ ١٠٣)
مما نستوحي ان الاعتصام بالرسول في هذه الآية يكون امانا للأمة عن الشقاق والاختلافات.
٥/ وانما يجب اتباع الرسول والانبياء (عليهم الصلاة السلام) (والائمة الذين هم على هدى الانبياء، والعلماء الذين هم على هدى الائمة) إنما يجب إتباعهم، لأنهم يهدون الى الحق. قال الله تعالى: قلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ الله يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لَّا يَهِدِّي إِلآَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْكَيْفَ تَحْكُمُونَ (يونس/ ٣٥)
حاء: طاعة الرسول
١/ يبدو ان الطاعة هي الاتباع في بعد معين، (ولعل الطاعة هي الاتباع للقرارت التي تصدر عن الرسول في المتغيرات). قال الله تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْفَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وِلُاتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (البقرة/ ١٥٠)
ومن قوله سبحانه: لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ نستفيد أن طاعة الرسول في امر القبلة سيكون وسيلة