التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - بصائر الآيات
الف: ان اول غرور يوسوس في صدور الناس، هو ابليس، وهو اول منهزم في المواجهة. فعلينا ان نتحذر من وساوسه دائما.
باء: والمنافقون- ايضا- يستخدمون سلاح التهمة بالغرور، وتهويل قوة العدو، وبيان نقاط ضعف الجبهة الاسلامية، وعلينا الحذر منهم.
جيم: والاشد منهما تأثيرا، الذين في قلوبهم مرض، ولم يكونوا يعرفون- سابقا- بالنفاق، ولكنهم انهاروا في المعركة. وعلينا مقاومة تأثيرهم، بالتوكل على الله، والثقة بأنه عزيز حكيم.
٢/ (وتتكرر الصورة في آية اخرى، اذ ترى المنافقين ومرضى القلوب، يستغلون صعوبة الموقف وتزلزل النفوس. وهكذا يقولون) ان وعد الله والرسول مجرد غرور، (ولكنهم يفشلون في النهاية). قال الله تعالى: هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيداً* وَإذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (الاحزاب/ ١١- ١٢)
وعبر الامثلة التاريخية التي نستعرضها في كتاب الله تعالى، نتبصر كيفية التعامل مع الحوادث الجديدة التي تقع في حياتنا، حيث يستغل المنافقون ظروف الامة الصعبة، للتشكيك في وعد الله ورسوله. وانما بالتوكل على الله، والثقة بنصره نقاوم كل تلك الشائعات، والوساوس انشاء الله.
بصائر الآيات
١/ (للانسان حاجات وتطلعات، ولتحقيقها سبل؛ وابليس يغره عن تلك السبل ويغويه. ومنذ اول غواية اضل ابليس آدم وزوجه، فدلاهما بغرور، حتى ذاقا الشجرة التي زعم انها شجرة الخلد وملك لا يبلى).
٢/ والتأمل في قصة آدم واغواء ابليس، يدلنا على جملة بصائر:
اولا/ ان النعم الالهية هي السابقة، وانما النهي عن اشياء محددة.
ثانيا/ يستخدم ابليس الوسوسة سبيلا الى الغواية.
ثالثا/ التقوى تصون البشر عن ظهور سوءاته من حرص وغضب.