التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٠ - دال السراء والضراء
عند المعاصي. [١]
٣/ وكل نعمة فتنة (كما كل ضر). قال الله تعالى: فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَآ اوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (الزمر/ ٤٩)
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال:" ايها الناس؛ ليركم الله من النعمة وجلين، كما يراكم من النقمة فرقين، انه من وسع عليه- في ذات يده- فلم ير ذلك استدراجا، فقد آمن مخوفا، ومن ضيق عليه- في ذات يده- فلم ير ذلك إختبارا، فقد ضيع مأمولا" [٢]
باء: الآية المبصرة
والامتحان، فتنة، كالناقة التي ارسلها الله لثمود آية مبصرة، فقال الله تعالى: إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (القمر/ ٢٧)
جيم: الارهاب
والارهاب فتنة (التهديد بالاخراج والقتل وما اشبه). قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (البروج/ ١٠)
دال: السراء والضراء
والسراء والضراء (الافات السماوية، والحروب البشرية، وسلطة الطغاة، وكل مشكلة ومأساة) فتنة، قد تكون ذنوب العباد سببا لها، وعلى الانسان ان يحذر هذه المآسي، التي تعم الظالمين والساكتين عنهم معا. قال الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاتُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ (الانفال/ ٢٥)
[١] اصول الكافي/ ج ٨/ ص ٢١٧/ رواية ٩
[٢] نهج البلاغة/ قصار الحكم ٣٥٨