التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - بصائر الآيات
بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لَا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ (البقرة/ ١٢٤)
٢/ وقال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِايَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة/ ٢٤)
وقد سبق ان اليقين ذروةدرجات السمو، وانه اعز شيء، واقل ما قسم بين العباد، وانه لاغنى كاليقين. وجاء في حديث مأثور عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال:" ان العمل الدائم القليل على اليقين افضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين". [١]
وقد سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا من الحرورية يتهجد، فقال: نوم على يقين خير من صلاة في شك". [٢]
وهكذا اليقين معيار تسامي طاعات الفرد في الاخرة. اما في الدنيا فإنه يورث الروح والراحة، حيث جاء في حديث مأثور عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال:" ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط". [٣]
ونختم حديثنا بكلمة جامعة للنبي (صلى الله عليه وآله) انه قال:" خير ما ألقي في القلب اليقين". [٤]
بصائر الآيات
١/ اليقين هو العلم الذي لا ريب فيه، ومعاينة الحقيقة، والتسليم لها. أما التصورات النابعة من التخيل، فهي الظنون التي تقابل اليقين كما الظن بقتل عيسى (عليه السلام).
٢/ واليقين هو الدرجة الاسمى في معارج الكمال بعد الاسلام والايمان والتقوى، وما هو الا
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٦٧/ ص ١٤٧
[٢] المصدر/ ص ١٨١
[٣] المصدر/ ص ١٤٣
[٤] المصدر/ ص ١٧٣