التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - في رحاب الاحاديث
الحسناء يوم القيامة التي افتتنت في حسنها، فتقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت. ما لقيت، فيجاء بمريم (عليها السلام) فيقال: أنت أحسن او هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن. ويجاء بالرجل الحسن الذي افتتن في حسنه، فيقول: يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت. فيجاء بيوسف (عليه السلام) فيقال: أنت احسن أم هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن. ويجاء بصاحب البلاء الذي قد اصابته الفتنة في بلائه، فيقول: يا رب شددت علي البلاء حتى افتتنت. فيؤتى بأيوب (عليه السلام) فيقال: أبليتك أوبلية هذا؟ فقد ابتلى فلم يفتتن". [١]
٢/ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):" سيأتي على امتي زمان لا يبقى من القرآن الا رسمه، ولا من الاسلام الا اسمه، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة، وهي خراب من الهدى. فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة واليهم تعود". [٢]
٣/ عن عبادة بن صامت، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:" ستكون فتن لا يستطيع المؤمن ان يغير فيها بيد ولا لسان. فقال علي بن ابي طالب (عليه السلام): وفيهم يومئذ مؤمنون؟ قال: نعم. قال: فينقص ذلك من ايمانهم شيئا؟ قال: لا؛ إلا كما ينقص القطر من الصفا، انهم يكرهونه بقلوبهم". [٣]
[١] الكافي/ ج ٨/ ص ٢٢٨/ رواية ٢٩١
[٢] موسوعة بحار الانوار/ ج ١٨/ ص ١٤٦/ رواية ٧
[٣] المصدر/ ص ١٤٤/ رواية ٢