التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٨ - اولا/ الكفر
إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَاكُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (الاعراف/ ٣٧)
ترى كيف انهم خسروا فرصتهم في الحياة الدنيا ونصيبهم فيها، (حيث انظرهم الرب سبحانه لاجل مسمى، فاذا انتهى اخذهم اشد الاخذ). وحين واجهوا ملك الموت شهدوا على انفسهم بالكفر، وتلاشى عنهم ما افتروه على الله. أو يكون ظلم اشد من هذا الظلم؟
٢/ ويبدو ان جوهر التكذيب بآيات الله، هو ان يعرض المرء عنها. قال الله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِايَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (الانعام/ ١٥٧)
٣/ (واذا كانت الايات مبصرة كناقة ثمود، ثم كذب بها الناس، نزل بساحتهم عذاب الاستيصال. ومن هنا فمن رحمة الله تعالى الا تنزل الايات المبصرات الا قليلا، ولحكمة بالغة). قال الله تعالى: وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ إِلآَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الاوَّلُونَ وءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالايَاتِ إِلَّا تَخْوِيفاً (الاسراء/ ٥٩)
في رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ وذلك ان محمدا (صلى الله عليه وآله) سئل قومه ان يأتيهم بآية فنزل جبرئيل فقال: ان الله يقول: وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُرْسِلَ بِالايَاتِ الى قوله إِلآَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الاوَّلُونَ وكنا اذا ارسلنا الى قرية آية فلم يؤمنوا بها اهلكناهم، فلذلك اخرنا عن قومك الايات. [١]
لماذا التكذيب بايات الله؟
والتكذيب بايات الله ينشأ من الاسباب التالية:
اولا/ الكفر:
فالكفر احد اهم عوامل التكذيب، وعاقبته الجحيم.
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ١٧٩/ رواية ٢٧٣