التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - فقه الآيات
المستيقنين. وهكذا ظن الجن، ان لن يبعث الله احدا.
١٤/ ولما ظن الكافر انه لن يحور، اضحى في اهله مسرورا فاوتي كتابه وراء ظهره.
١٥/ وسرور الانسان بالدنيا جعله لا يظن الساعة قائمة، بل (ظن) انه اذا رجع الى ربه فان له عنده للحسنى.
١٦/ وكان استكبار فرعون وجنوده مقارنا لظنهم، بانهم لا يرجعون الى ربهم.
١٧/ ومن الظن؛ ظن السوء بالرسول، حيث اتهم بالكذب. فقال فرعون اني اظن موسى من الكاذبين، وهكذا زين له سوء عمله.
١٨/ (وحين يترك الانسان هدى ربه يتبع ظنه). وان الظن لا يغني من الحق شيئا، وانما يتبع اكثر الناس الظن. (فلا اعتماد على قول الاكثرية)، واذا اطاع الانسان اكثر الناس اضلوه عن السبيل. وانما الظن والخرص قاعدة تفكر المشركين، (ولعل الفرق بينهما؛ ان الظن في الامور النظرية، والخرص في الامور العملية).
١٩/ (وكما هو مذموم ظن الشك، فانه ممدوح ظن اليقين، حيث يتصور الانسان ما يعلمه يقينا). فيظن المؤمنون لقاء ربهم وكيف يبعثون ليوم عظيم، وكيف يبتلى البشر في الدنيا (كما فتن النبي داود)، ويظن عند نزول الموت به الفراق، ويظن الكافر عند مشاهدة العذاب انه مواقعه، ويتصور مدى مسكنته وانه لامحيص له.
فقه الآيات
١/ لايجوز ان يجري الانسان وراء اسماء يبتدعها اتباعا للظن والهوى، وانما يجب اتباع من قامت به حجة بالغة من الله تعالى (النجم/ ٢٣). وفي ذلك التفصيل التالي:
الف: كل قيادة غير الهية فهي غير مشروعة، فلا يجوز الاسترسال في اتباعها.
باء: لايجوز اتباع الاباء من دون اقامة الحجة على مبادئهم وافكارهم، تلك الحجة البالغة التي تعود بالتالي الى قيم الوحي التي يصدقها العقل.
جيم: لاينبغي ان يخترع الانسان الشعارات والشعائر التي لا اصل لها في الشرع، ولا تعود