التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - ما هو اليقين؟
لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (التكاثرِ/ ٥- ٧)
٤/ قال الله تعالى: وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ* فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ* وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ* إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (الواقعة/ ٩٢- ٩٥)
٥/ ومثل اخر لليقين من قصة الطير، حين ذهب (الهدهد) الى سبأ، ووجد ملكة سبأ وقومها يسجدون للشمس. فلما عاد الى سليمان، عاد بنبأ يقين، لانه شاهده بنفسه. قال الله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبإِ بِنَبَإِ يَقِينٍ (النمل/ ٢٢)
٦/ هذا عن اليقين، اما عن خلاف اليقين (عدم اليقين) فله امثلة شتى ابرزها؛ عدم ايمان الناس بآيات الله. قال الله تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِنَ الارْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِايَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (النمل/ ٨٢)
٧/ (أرأيت الاعمى كيف لا يبصر النور الباهر؟ كذلك الذي حرم اليقين.، يحرم من التسليم بأوضح الحقائق) فمن خلقهم؟ ومن خلق السموات والارض؟ هل هم خلقوا انفسهم، ام انهم خلقوا من غير شيء، ام ماذا؟ لا تفسير لانكارهم، الا عدم وجود يقين عندهم. قال الله تعالى: أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (الطورِ/ ٣٦)
٨/ (والتصورات المعتمدة على الخيال، هي التي تملأ قلوبهم بدل اليقين. فلذلك) نعرف اليقين بما يقابله من الظن. قال الله تعالى: وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية/ ٣٢)
٩/ (وصاحب اليقين مطمئن النفس ثابت الرأي، بينما المحروم منه ابن الهوى والشهوات يميل مع كل ريح. ولذلك) نهى الله نبيه من الاستماع الى الذين لا يوقنون (واتباع اهواءهم)، فقال الله تعالى: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ (الروم/ ٦٠)
١٠/ ومثل اخر لخلاف اليقين نجده عند بني اسرائيل، الذين اتبعوا الظن فزعموا انهم قتلوا عيسى بن مريم. قال الله تعالى: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (النساء/ ١٥٧)
وفي السنة الشريفة فسر اليقين بالمعاينة، حيث جاء في الرواية المأثورة عن الامام