التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - الف الكتاب
٢٠/ ومن الاية الكريمة التالية نستفيد؛ انه بعد توفير فرصة الهدى تتم الحجة على الناس، فمن اتبع هدى الله فانه لا يخاف ولا يحزن، (لانه اهتدى الى سبل السلام في الدنيا والى رضوان الله في الاخرة). قال الله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة/ ٣٨)
٢١/ وقال الله تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (طه/ ١٢٣)
٢٢/ ومن ابعاد هدى الله في التوراة، ان الله تعالى يذكر البشر بلقاء ربهم (وهذه التذكرة الركن الاهم بعد التذكرة بالله واسمائه الحسنى، بل هي من تجليات التذكرة بالله)، قال الله تعالى: ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُم بِلِقآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (الانعام/ ١٥٤)
٢٣/ والكتاب الذي جاء به الله تعالى للبشر، كتاب مفصل على علم. (فيه ما يحتاج اليه البشر من تذكرة وتبصرة، وشفاء لامراض قلوبهم، ودفع اختلاف طوائفهم، وبيان شرائع حياتهم)، وفيه هدى ورحمة خاصة للمؤمنين. قال الله تعالى: وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الاعراف/ ٥٢)
٢٤/ وقد نزل الله القرآن تنزيلا (لكي يثبّت بآياته افئدة المؤمنين). وكان الكتاب احسن الحديث (لانه يزكي القلب، ويذكي العقل، وينمي العزم). وكان الكتاب متشابها (يصدق بعضه بعضا) ويستجيب له المؤمنون الذين يخشون ربهم، فإذا بجلودهم تقشعر (تأثرا)، واذا بقلوبهم تلين، انه مثل رائع لهدى الله الذي يهدي به من يشاء. قال الله تعالى: الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الله ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشآءُ وَمَنْ يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (الزمر/ ٢٣)
٢٥/ وهذا الكتاب هو الروح الذي تنزل بأمر الله تعالى، ولولاه لما كان البشر يدري ما الكتاب ولا الايمان. (فبه عقل البشر، وبه عرف ربه) وجعله الله نورا يهدي به من يشاء من عباده. (انه وسيلة الجذب الى مقام القرب). قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ