التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - فقه الآيات
الف: علينا ترسيخ قاعدة التقوى في العلاقات الاجتماعية، حتى لا تقوم الروابط على اساس المصالح والعصبيات، بل تكون كلمة التقوى هي الاقوى والاعلى في العلاقات، حتى يكون اخوك في الدين اقرب اليك من اخيك في النسب إذا لم تجمعك واياه كلمة التقوى.
باء: يجب تقديم ميزان رضوان الله على موازين المصلحة والعصبية. فإذا اردت ان تختار عملًا او تتخذ موقفاً او تنهج سبيلًا، فانظر اولا ما هو رضوان الله في ذلك. فإن مرضاة الرب معيار الحق، وسبيل النجاة، ومصباح يجلي ظلم الاهواء والحمية والوساوس الشيطانية، وبالتالي ينير درب السلام الى الغايات السامية.
جيم: المجتمع الجاهلي الذي قاعدته الحمية (حمية العشيرة والقومية والعنصرية والوطنية)، وميزانه في حركته المصلحة، انه مجتمع ضال وضعيف. فهو على شفا جرف هار، سرعان ما ينهار في نار جهنم. وعلينا تجنب هذا المجتمع، والا نكون جزء منه حتى ولو كنا في داخله. فإن الانتماء الصحيح، انما هو الى الايمان، وما سائر الانتماءات الا ضلال مبين.
دال: والعصبيات الجاهلية اهواء مظلمة، فهي ليست قائمة على علم، بل مناقضة له. وعلينا ان نقيم علاقاتنا على اساس علمي، فلا نعادي احداً لمجرد انه من قوم آخرين، ولا نبخس احداً لانه من غير عنصرنا، ثم لا نكيل المديح لشخص لانه من قومنا او من وطننا .. انما نزن كل شيء بحساب علمي نبتغي به رضوان الله، وايتاء كل ذي حق حقه.
٢١/ (فاطر/ ٨ (على المؤمن ان يتجنب تزيين النفس لما عملته سابقاً، فإذا بها تراه حسناً حتى ولو كان قبيحاً. وهكذا يشرع بتبرير سائر افعاله، فيكون حجاباً بينه وبين الاهتداء الى الصحيح والخطأ، وإذا به يرتكب ذات الافعال مستقبلًا.
انما المؤمن من يحاسب نفسه على افعالها، ويزنها بميزان العقلوالوحي. فما كان منها صحيحاً شكر الله على التوفيق فيه، وما كان خطأ استغفر الله منه، ولم يختلق لنفسه المعاذير، بل انّب نفسه عليه وتاب الى ربه منه.
٢٢/ (الانعام/ ١٤٤) و (الانعام/ ٨٢) و (الصف/ ٧) الافتراء على الله (وتشريع شيء ثم نسبته الى رب العباد بلا حجة بالغة) انه ظلم، كبير ويحجب المرء عن هدى الله تعالى. ومن ذلك نستوحي التوصيات التالية: