التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - فقه الآيات
جيم: لا يكفي الذكر باللسان، وانما عليه ان يذكر الله عند الطاعة فلا يتركها، وعند المعصية فلا يقترب منها، وعند المصيبة فلا يجزع منها. إنما هو اعتمار القلب قبل اللسان بحب الله وذكره، رزقنا الله جميعا.
١٥/ (غافر/ ٢٨) الاسراف حرام، ومثله ما نجد عند فراعنة كل عصر من تبديد ثروات المجتمع على نزواتهم. ونستفيد من الاية الكريمة بصائر هامة:
الف: ان الاسراف الذي يُبتلى به مجتمع جاهلي (كالمجتمع الفرعوني في مصر القديمة، وكما المجتمعات الغربية اليوم) انه يفقدهم توازنهم الفكري. فلا ينبغي اطاعة مثل هذه المجتمعات في شيء من افكارهم، لانها قد تكون ضالة ونابعة من وحي اسرافهم.
باء: على الناس ان ينظروا بعين الريبة الى الحكام المسرفين، ومشاريعهم التي يتظاهرون بانها تخدم الناس ولعلها تخدم فقط طموحاتهم، وربما فاحشة الاستكبار في انفسهم.
جيم: ان على الانسان ان يحمل نفسه على فضيلة الاقتصاد في المعيشة، بل وحتى الخشونة فيها، لان النعم لا تدوم.
١٦/ (البقرة/ ٢١٣) ينبغى معالجةاختلاف الناس في الدين من خلال اقتلاع جذر الاختلاف، وهو البغي، والذي نستفيد منه البصائر التالية:
الف: الطامحون للرئاسة بغير حق من العلماء والحكام هم اكثر الناس إثارة للخلاف من اجل منع اهل الحق منها، ولذلك يجب ان نحذر منهم، ونكون على بصيرة من نيات المتكلمين التي تظهر على سلوكهم وليس على السنتهم.
باء: قد تصطبغ الخلافات العرقية والقومية والعشائرية بصبغة دينية، حيث يتخذ البعض الدين غطاءً لبغيهم واستكبارهم وعلوهم في الارض.
وعلينا الحذر اساساً من كل حمية وعصبية، كما ويجب تجنب الوقوع في مثل هذه العصبيات باسم الدين.
جيم: عندما يستفحل الخلاف في الامة، علينا ان نجأر الى ربنا ليرينا الحق حقاً فنتبعه، ونتمسك بحبل الله المتين (كتابه ورسوله وعترة رسوله).
١٧/ (القصص/ ٥٠) إذا تشابهت الملل وتناقضت الثقافات، واظلمّ الهواء فلم نبصر شيئاً،