التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - الف الكتاب
٣/ وفعلا اهتدى العلماء بالله الى الصراط بفضل القرآن، حتى وجدوه حقا، ورأوا ذلك
ببصائر قلوبهم رؤية اليقين. قال الله تعالى: وَيَرَى الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي انزِلَ الَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّوَيَهْدِي الَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد (سبأ/ ٦)
٤/ وبعد وجدانه يقينا شهدوا به (شهادة قول وفعل، وعقيدة وموقف) فآمنوا به. بينما استكبر الظالمون الذين لم يهدهم ربهم اليه (بظلمهم). قال الله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَآئِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَأَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ الله لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الاحقاف/ ١٠)
٥/ ونستفيد من آية كريمة، ان القرآن بذاته هدى، ولكن انما منع الناس من الايمان به والاستغفار من ذنوبهم (ومن ثم اصلاح انفسهم) منعهم انتظار تحقق الوعيد بنزول العذاب كما نزل على الاولين، ولكن الامر في ذلك اليوم يكون قد قضي ولا ينفعهم ايمانهم شيئا، قال الله تعالى: وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلآَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (الكهف/ ٥٥)
٦/ والقرآن هدى لا ريب فيه (لانه يقضي على الشك وعوامله النفسية والاجتماعية). قال الله تعالى: ذَلِكَ الكِتَابُ لَارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ (البقرة/ ٢)
٧/ ومن تجليات الهدى في الكتاب تصديقه بما نزل من الهدى في الرسالات الالهية، وقد نزّله جبرئيل عليه السلام (ملك الوحي) على قلب الرسول- بإذن الله- ليبشر المؤمنين (فلا ريب فيه، لان الله بعزته وكلمته هو الشاهد على تنزيله بإذنه عبر جبرئيل على قلب الرسول مباشرة، فانى يكون فيه الريب). قال الله تعالى: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بإِذْنِ الله مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (البقرة/ ٩٧)
٨/ وقد انزل الهدى من عند الله مع اول بشر اهبط الى الارض، فإذا اتبعه البشر فلا ضلال ولا شقاء (وإذا استكبر فقد ضل علميا وشقى حياتيا). قال الله تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (طه/ ١٢٣)
٩/ وقال الله تعالى: وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَآئِرَ