التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - الموقف من الجاهلين
ظَلُوماً جَهُولًا (الاحزاب/ ٧٢)
٢/ وعليه ان يتبين في اموره، ولا يعتمد على قول الفاسق، (لانه ليس بثقة) فإنه يورث الندم. قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات/ ٦)
٣/ بل على الانسان ان يتأكد من كل خطوة قبل أن يسعى بها. (فكل خطوة تحمل في طياتها امكانية الزلة، إلا إذا خطاها البشر بعلم). من هنا أمرنا الله أن لا نتبع مالا علم لنا به. اذ قال الله تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ الْسَّمْعَ وَالْبَصَرَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا (الاسراء/ ٣٦)
٤/ وعليه أن يتوب فورا إذا ارتكب عملا نابعا عن الجهل. (اذنب ذنبا اتباعا لهوى او غضب). فإن من تاب وأصلح يتوب الله عليه، (ويصلح نفسه ويطهر حياته من آثار ذلك الذنب). قال ربنا الرحمن: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَانَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الانعام/ ٥٤)
٥/ وقال الله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (النحل/ ١١٩)
٦/ ولا يجوز تأخير التوبة الى حين الموت، فإن التوبة ليست له. قال الله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ الله عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً* وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الانَ (النساء/ ١٧- ١٨)
الموقف من الجاهلين:
١/ والموقف من الجاهلين الاعراض عنهم وعدم ابتغائهم ولا إتباعهم. أما عن الاعراض عنهم، فقد جاء في صفات المؤمنين قول الله تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً (الفرقان/ ٦٣)
٢/ وقال الله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (الأعراف/ ١٩٩)