التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - باء الاسلام
يُفْلِحُ الْظَّالِمُونَ (القصص/ ٣٧)
٢/ وعي الانسان بعلم الله تعالى بالمهتدي، وبمن جاء بالهدى من عنده، يجعله يحذر
الشطط. ولذلك ذكر الانبياء الناس بهذه الحقيقة، لعلهم يزدادون ثقة بصدقهم فيما يخبرون عن
ربهم سبحانه. قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَبِّي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (القصص/ ٨٥)
٣/ (والناس يختلفون في شخصياتهم، وضمائرهم ونياتهم) وكل يعمل على شاكلته (ونيَّته، وليس عملهم معيارا للحق، بل الميزان الحق ما عند الله من الهدى؛ فما طابقه فهو هدى، وما خالفه فهو ضلال. وهو) اعلم بمن هو اهدى سبيلا. (فلا الادعاء ميزان، ولا التمني معيار، وانما على الناس جميعا السعي لمعرفة هدى الله ومحاولة التوفيق معه). قال الله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (الاسراء/ ٨٤)
٤/ (ولعل الكثير من الضالين يدعون انهم على هدى، بل يخادعون انفسهم بذلك. بينما) الله هو اعلم من يضل عن سبيله قال الله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (الانعام/ ١١٧)
٥/ (وهكذا تتلاشى اماني المخادعين انفسهم امام ميزان الحق، وهو علم الله تعالى). قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل/ ١٢٥)
٦/ ولانه عند الجدال يزداد الضال عنادا وادعاءً بسلامة خطه، فان الحديث عن ميزان الصدق في الهدى علاج لهذا العناد. قال الله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (القلم/ ٧)
باء: الاسلام
١/ والاسلام (التسليم للحق) دليل الهدى ومعياره. (فالذي يتحدى الحق لا يمكن ان يكون مهتديا اليه). وهكذا حاج الرسول قومه بانه قد اسلم وجهه لله، وهكذا من اتبعه. (فلا يتبع الهوى ولا الحمية ولا اساطير الاولين) واذا هم يدعون الهدى فليسلموا، وان تولوا (فهم