التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧١
٣/ وعلى الوالدين ان يجتهدا في دراسة حقائق الدين بالحجج الواضحة، حتى يبلغوها الابناء بلا اكراه، كما ينبغي عليهما ان يتعلما المناهج المثلى للتربية الفاضلة.
٤/ وعلى الدعاة الى الله ان يتعلموا احسن القول وابلغ الموعظة وحقائق الحكمة، حتى لا يستخدموا الوسائل العنيفة في القاء الافكار الدينية، فيكون ما يفسدونه اكثر مما يصلحونه.
٥/ على المجتمع ألّا يستخدم وسائل الترهيب، الا في حالات طارئة، بل عليه ان يملك من وسائل التوجيه والتربية الصحيحة ما تغنيه عن الوسائل الاخرى. فإذا كانت المؤسسات التربوية والتعليمية، ودور التثقيف والاعلام وغيرها، كانت ذات كفاءة، ما احتاج المجتمع الى وسائل رادعة لمنع الشاذين من مخالفة القوانين المرعية.
٦/ على الدولة الاسلامية ومؤسساتها المختلفة، ألّا تستخدم الترهيب في تنفيذ الاحكام والقوانين الا في حدود ضيقة، وذلك بتكثيف وتنويع قنوات الاتصال بين الجهاز الحاكم والناس؛ كانتخاب ولي الامر انتخابا مباشرا حرا، وفي جو من المنافسة الحرة، مثل انتخاب المرجع الاعلى عند الطائفة. ثم اجراء انتخابات على كافة الاصعدة، ثم التشاور في اكثر المشاكل، ثم التواصل بين الحاكمين والناس في لقاءات دائمة .. كل ذلك لتكون علاقة الحكم بالناس، علاقة اقناع لا اتباع. وعلاقة الناس به، علاقة احسان لا عبادة. والله الموفق.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.