التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - فقه الآيات
وهو من الغافلين.
٦/ والغافلون هم كالانعام، بل اضل سبيلا؛ لانهم لا يفقهون بقلوبهم، ولا يبصرون باعينهم، ولا يسمعون باذانهم.
٧/ ولا يجوز اتباع من اغفل الله قلبه عن ذكر الله، واتبع هواه، وكان امره فرطا.
٨/ الله سبحانه ينتقم ممن كذب بآياته، وكان عنها غافلا، ولهم في الاخرة الويل بغفلتهم التي تلاشت يومئذ، فإذا بأبصارهم حادة نافذة.
فقه الآيات
١/ يجب الحذر من الاعداء، ولايجوز الغفلة التي تؤدي الى غلبتهم، كالغفلة عن السلاح والمتاع في الحرب (النساء/ ١٠٢).
ومن ذلك نستوحي:
الف: لايجوز إهمال الثغور التي ينفذ منها العدو، بل تجب المرابطة فيها مادام احتمال الهجوم واردا.
باء: يجب اهتمام المسلمين بالأمن وقضايا الاستخبارات العسكرية، لكي لايغافلهم العدو.
جيم: كذلك النظام الاسلامي يجب ان يتمتع بما يصون البلاد من الجواسيس الذين يستغفلون الأمة بخططهم المعادية.
دال: بل ينبغي ان يكون للنظام الاسلامي اجهزة التجسس، التيتعلمهم اوضاع الاعداء ومدى قوتهم.
هاء: كذلك ينبغي انشاء مراكز دراسات استراتيجية، تجعل المسلمين على علم بما يجري عند الآخرين من أعدائهم او ممن يمكن ان يتحولوا الى اعداء. والهدف منها الحذر وعدم الغفلة، لكي لايباغتوا.
ذال: وعلى العلماء والدعاة الى الله ألّا يغفلوا عن المبادئ الهدامة والشبهات الوافدة والثقافات الجاهلية، بل يرصدوها دائما حتى يواجهوها في الوقت المناسب. فان اماتة البدعة