التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٠ - بصائر الآيات
٢/ وهكذا تصور الحساب يوجب المزيد من التقوى. يقول الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَؤُا كِتَابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (الحاقّة/ ١٩- ٢١)
وهكذا ترى الذين يظنون الحساب ولقاء الله، هم الخاشعون الذين يؤتون كتابهم بيمينهم.
٣/ ولعل من ذلك، إن الله يرغبنا في تصور لقاءه. ويقول الله تعالى: أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (المطففين/ ٤- ٥)
إن تصور الحساب في ذلك اليوم العظيم، يدعو الانسان إلى انصاف الناس، وعدم التطفيف في المكيال والميزان.
٤/ ولعل من ظن اليقين، إعتقاد النبي داود أنه قد فتن (بالذين دخلوا عليه فسألوه عن قصة النعاج). وقال الله تعالى: وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (ص/ ٢٤)
٥/ والانسان حين ينزل به الموت، يظن أنه الفراق. (إنه تصور الحقيقة المشهودة التي كان يعرفها، ولكن لم يتصورها، واليوم يشاهدهامشاهدة). قال الله تعالى: كَلآَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ* وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ* وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (القيامة/ ٢٦- ٢٨)
٦/ وكذلك حين يشاهد الكفار أهوال القيامة، فيتصورون نزولها بهم. وقال الله تعالى: وَوَجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ* تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) (القيامة/ ٢٤- ٢٥)
٧/ وفي ذلك اليوم يتصورون (ويشاهدون) مدى مسكنتهم، حيث لا أحد يجيرهم، ولا منجا لهم). قال الله تعالى: وَظَنُّوا مَا لَهُم مِن مَحِيصِ (فصلت/ ٤٨)
٨/ واعظم الأهوال عند مشاهدة المجرمين النار، وتصور احتراقهم بها، حيث يقول الله تعالى: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا (الكهف/ ٥٣)
بصائر الآيات
١/ (الظن- فيما يبدو- تصور شيء وتخليه، فاذا تصور الوساوس، كان ظن جهل. واذا