التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - جيم السلوك
وحدهم مسؤولون عن ضلالة انفسهم) وليس على الرسول الا البلاغ. قال الله تعالى: فإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِلَّذِينَ اوتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ ءَاسْلَمْتُمْ فَإِنْ اسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَوْا وإِنْ تَوَلَّوْا فإِنَّمَاعَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَالله بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (آلعمران/ ٢٠)
٢/ ودليل الاسلام الطاعة للرسول، فان من اسلم للحق يطيع من يأمر به ويهدي اليه. قال الله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (النور/ ٥٤)
٣/ والحق واحد، والايمان به هو الميزان. فإذا ادعى احد انه مهتدي، فليؤمن بما آمن به المسلمون، قال الله تعالى: فإِن ءَامَنُوا بِمِثْلِ مَآ ءَامَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهتَدَوا وإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (البقرة/ ١٣٧)
٤/ والملة الحق واحدة، فهي ملة ابراهيم، (وملة كل الانبياء، وهي ملة التوحيد). فمن اتبع ملة ابراهيم فقد اهتدى (وهذا هو الاسلام الحق) قال الله تعالى: وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة/ ١٣٥)
جيم: السلوك
١/ ومن السلوك ما يحدد الهدى او الضلال.، فالفسق (وتجاوز حدود الله تعالى) علامة ضلالة مرتكبة (وهو شيمة الذين لا يتبعون الانبياء). قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد/ ٢٦)
٢/ (وقد اودع الله في ضمير البشر الحنان على الذرية). اما من يقتل اولاده، فإنه ضال وقد خسر، لانه سفيه لا يتبع العلم وهذه علامة الضلالة. كذلك الذي يحرم على نفسه ما رزقه الله تعالى. قال الله تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهَاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ الله افْتِرَآءً عَلَى الله قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (الانعام/ ١٤٠)
٣/ وكذلك الذين اتخذوا من حليهم عجلا ثم عبدوه مع انهم يرونه انه لا يكلمهم فيزيدهم علما او يهديهم سبيلا. قال الله تعالى: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْحُلِيِّهِمْ عِجْلًا