التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠١ - بصائر الآيات
١٥/ وقد رأى الرسول رؤيا (كأن القرود تصعد منبره وتنزل، واولت ببني امية، وهم الشجرة الملعونة) [١] وانما تركهم الله ليكونوا فتنة، والله من ورائهم محيط، (فلا يعصى بغلبة كما انه سبحانه ما عصاه ابليس من اول الخليقة بغلبة). وقال الله تعالى: وإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً (الاسراء/ ٦٠)
وقد جاء في الحديث عن زرارة، عن احدهما (عليهما السلام) قال:" أصبح رسول الله يوما كئيبا، فقال له علي (عليه السلام): مالي اراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال: وكيف لا اكون كذلك، وقد رأيت في ليلتي هذه ان بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا، يردون الناس عن الاسلام القهقري. فقلت: يا رب في حياتي او بعد موتي؟ فقال: بعد موتك". [٢]
وعن عبد الله بن جعفر قال: كنت عند معاوية- وساق الحديث الى ان قال-: قلت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سئل عن هذه الاية: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَان فقال: اني رأيت اثني عشر رجلا من أئمة الضلال يصعدون منبري وينزلون، يردون أمتي على ادبارهم القهقري، فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين، وثلاثة من بني أمية، وسبعة من ولد الحكم بن العاص. إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا كتاب الله دخلا وعباد الله خولا. [٣]
بصائر الآيات
١/ (تعددت آفاق كلمة الفتنة، حتى كادت تختصر منظومة بصائر الوحي في حياة البشر.
[١] راجع تفسير من هدى القرآن للمؤلف/ ج ٦/ ص ٢٥٦- ٢٥٧
[٢] موسوعة بحار الانوار/ ج ٥٨/ ص ١٦٨/ رواية ٢٢
[٣] المصدر/ ص ١٦٩/ رواية ٢٤