التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - بصائر الآيات
واذا كانت الفتنة لغويا تعريض الذهب للنار لتذهب شوائبه، فان نار الابتلاء يمكنها تطهير قلب البشر من ادرانه).
٢/ من خلال التدبر في الكتاب نستوحي؛ ان تطورات الحياة تستخرج باطن البشر، وتوفر له الفرصة لاصلاح ذاته. وقد تكون الفتنة نعمة او نقمة او آية مبصرة او ارهاب سلطة طاغية.
٣/ الاموال والاولاد فتنة، وكل خير وشر فتنة. فاذا خول الله عبده نعمة (اغتر بها وترك الدعاء)، بينما هي فتنة.
٤/ ولقد ارسل الله ثمود بالناقة آية مبصرة، وكانت فتنة لهم (ليعلموا كذبهم بطلب الآيات).
٥/ اما الطغاة، فقد فتنوا المؤمنين (بارهابهم)، بل حكم الطاغوت بذاته فتنة يجب الجهاد من اجل ازالته.
٦/ وتحيط بالبشر الفتنة، وعليه ان يديم الحذر منها. والايمان هو الحصن المنيع ضد الفتنة. واذا حسب البشر الا فتنة تصيبه، سقط فيها، لانه يصاب بالعمى والصمم. والشهادة على استمرار الفتنة، انها تصيب الناس كل عام مرة او مرتين.
٧/ من آفاق الفتنة ابتلاء الناس ببعضهم، فلما اختار الرب رسله من الناس أنفسهم، فتنهم بالتسليم لهم، أليس التسليم لبشر مثلهم اشد صعوبة؟ ثم جعلهم كسائر الناس يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق، (ليكون ابلغ في الفتنة).
وفتن المؤمنين بالظالمين كما بالكافرين، وكان من دعاء المؤمنين ألّا يجعلهم فتنة لهؤلاء او اولئك.
والاموال والاولاد فتنة كما الازواج، ومن الناس من يفتتن بالحرمان من الاولاد.
٨/ والرخاء فتنة (وحتى الامن) والحكم الصالح فتنة (كما يبدو)، والسلطة- وبالذات القضاء بين الناس- فتنة لاهلها.
٩/ ووساوس النفس وتسولاتها وامنياتها فتنة، كما تغرير الشيطان.
١٠/ وخشية الكفار فتنة، كما ارهابهم وسلطة الطغاة فتنة، وعلى المسلمين الجهاد حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين لله.