التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - فقه الآيات
ينتظر المجرمين، فويل للمكذبين. وهذا الانسان الذي خلق من ماء مهين ويل له اذا كذب، فويل للمكذبين. وهذا الانسان الذي وفر له الله النعم السابغة ثم يكذب، فويل للمكذبين. وهذا البشر الذي يحتاج في حياته الى الله، ويل له حين يكذب، فويل للمكذبين. ويفسر القرآن بعض الويل للمكذبين في صورة ظل ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب انها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالت صفر.
قاف: ولان المكذب يبرر تكذيبه بشيء، فلا يتفكر انه يوم القيامة يؤذن له ليعتذر. كلا؛ بل له الويل.
نون: ولعل المكذب يزعم انه قادر على مواجهة آثار تكذيبه بقوة او بفرار او بشفيع. كلا؛ لا يمكن ان يكيد، بل له الويل.
واو: والمتقون في ظلال وعيون، بينما الويل للمكذبين، وان تمتعهم في الدنيا بتكذيبهم لا يسوى شيئا، اذا قورن بعقاب الاخرة الشديد.
ياء: ومن ابعاد تكذيبهم؛ انهم لا يركعون لله، ويكذبون بيوم الدين، وان سبب تكذيبهم اذذنهم من الآثمين المعتدين، وانهم اذا تتلى عليهم آيات الله قالوا اساطير الاولين، وانهم قد ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.
فقه الآيات
١/ ان الله تعالى يتم حجته على عباده، فيرسل اليهم رسلا، وينزل عليهم آيات بينات، وعليهم واجب الاستماع الى الايات والتصديق بها، ويحرم عليهم ما يلي:
الف: التكذيب بالحق وآياته بعد ما تجيئهم (الانعام/ ٥) و (ق/ ٥). واذا كان محور الايمان التصديق والتسليم للحق كله، فان جوهر الكفر هو التكذيب بالحق بعد وضوح آياته أنى كان هذا الحق.
باء: ومن التكذيب بالحق؛ رد ظاهر آية محكمة اتباعا للهوى، او رد حديث ثابت مأثور عن النبي وأهل بيته المعصومين (عليه وعليهم السلام) لمخالفته لرأيه او هواه.