التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - جيم الغلبة والنصر
٢/ وعندما حاج النبي ابراهيم قومه في امر التوحيد، قال لهم ان الله قد هداه (واطمأنت نفسه، واصبح من الموقنين. فهو آمن) ولا يخاف القوى التي يشركون بها (مثل الطغاة واشياعهم، ورعاع المجتمع والجن والطبيعة وما اشبه)، لانه آمن بالله وحده ولم يشرك به. فهو كهفه مما اشركوا، بينما هم لا يأمنون غضب رب السموات والارض (كما وانهم يخافون ما يشركون به)، فأي الفريقين احق بالأمن؟ قال الله تعالى: وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَآجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ وَلآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلآَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ* وكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْأَشْرَكْتُمْ بِالله مَالَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَايُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (الانعام/ ٨٠- ٨١)
جيم: الغلبة والنصر
١/ وبالضلالة والشقاء، والذين يورثان الخوف والحزن، يفتضح البشر، بينما المؤمن يبقى في أمن من الفضيحة. قال الله تعالى: قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (طه/ ١٣٥)
٢/ وهكذا الهدى تجلي للحق، والحق هو الغالب بالرغم من كراهة المشركين (ومحاولاتهم الجدية لمقاومة الحق. وهذه اسمى عاقبة للمؤمنين، أليسوا يتطلعون الى تحقيق غايات الدين؟) وقال الله تعالى: هوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (الصف/ ٩)
٣/ وهكذا يصلح الله تعالى بال الهداة، (ويؤتيهم ما يصلح شؤونهم). قال الله تعالى: سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (محمد/ ٥)
٤/ الهدى تقدم ونفع، بينما الضلالة تخلف وخسارة وحيرة. قال الله تعالى: قُلْ أَنَدْعُوا مِن دُونِ الله مَا لَايَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا الله كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَيالله هُوَ الْهُدَى وَامِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (الانعام/ ٧١)