التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - الامتراء من ابعاد الكفر
الفصل السابع: الامتراء
الامتراء من ابعاد الكفر:
السكينة بالايمان، والطمأنينة بالحق، والتسليم النفسي لما هو صدق؛ كل اولئك كان من تجليات الايمان، ومن صفات المؤمنين. بينما التردد والارتياب والتوتر والعناد، يعتبر كل ذلك من ابعاد الكفر، ومن صفات المنافقين.
والامتراء، [١] هو فعل المرية في النفس، (ممارسة الشك والتردد من قبل الانسان). وعند مواجهة الحق يعتمد البعض (المؤمن) منهج التسليم والرضا، بينما البعض الاخر يمارس منهج التردد والشك وعدم القبول.
فعند تجلي شواهد الحق امام المؤمنين، يتحلون بالتوكل والاقدام. فيختارون الحق بكل صدق وشجاعة، بينما يتردد الكفار. انها لحظة مصيرية تفصل بين الكفار والمؤمنين، بما هو أعرض من السموات جميعا. اليست هي اللحظة التي يسعد عبرها المؤمنون بجنة عرضها
كعرض السموات والارض، بينما يشقى الكفار بنار عظيمة لاتطفأ أبدا؟
[١] [١] جاء في المعجم الوسيط: امترى في الشيء شك فيه، وتمارى القوم تجادلوا، والمراء الجدل. (ج ٢/ ص ٨٦٦)