التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٩ - بصائر الآيات
رابعا/ اثار ابليس غريزتي حب الملك والخلود في آدم وزوجه، ودلاهما بغرور الى الوسيلة الخاطئة لتحقيقهما.
خامسا/ اعتمد القسم بالله في الاغواء، واستفاد من غريزة الدين عند البشر بذلك.
سادسا/ التحصن ضد غرور الشيطان، انما يتم بهدى الله ومعرفة عداوة ابليس.
٣/ والشيطان يثير البشر بصوته، ويرهبه بقوته، ويفسد عليه نظام الاقتصاد والتربية، ويعده ويمنيه، وتلك وسائل تدليسه.
٤/ ولعل اخطر وسائل اغواءه، الاماني التي تتخذ مظاهر شتى؛ فمنها امنية دخول الجنة بلا عمل، بل بالانتماء الساذج، وامنية النجاة من العذاب الا اياما معدودة (كما عند اليهود)، وامنية الامتناع عن العذاب بشفاعة الشركاء والانداد.
٥/ ومن علامات الغرور، ان صاحبه يتخذ الدين لهوا ولعبا. (فيتخذ الدين سبيلا الى شهواته، وغطاءا لاخطاءه). وعلينا ان ندع مثل هذا المغرور بالدنيا، الذي يتخذ آيات الله هزوا (فيفسرها برأيه ويحرفها عن مواضعها).
٦/ ومن علائم المغرورين بالدنيا، ان بعضهم يوحي الى بعض زخرف القول؛ كالوعود الكاذبة، (والاماني، والافكار السلبية).
٧/ ولكي يحذر البشر من الغرور، عليه ان يذكر الله ذكرا كثيرا، ويتذكر الساعة ويشفق منها. (واذا كانت وسيلة الغرور الاماني والعلاقات، فليتذكر المؤمن ان وعد الله حق، وان العلاقات الدنيوية لا تنفع هناك شيئا).
٨/ وعلى الانسان ألّا يغتر بقوة الظالمين في الحياة الدنيا، فان تقلبهم في البلاد محدود، ومأواهم جهنم. وقد تقلبت في البلاد الامم التي كذبت بالرسل، فاين هم الان؟ لقد اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر، فكيف كان عقاب.
٩/ ولقد زين الشيطان للمنافقين اعمالهم، وغرهم بانه معهم، وانه لا غالب لهم، ولكنه نكص على عقبيه عند المواجهة. ثم ان المنافقين (المغرورين بالشيطان حتى النخاع) تراهم يتهمون المؤمنين بالغرور، وبالذات عند الابتلاء وزلزلة النفوس، يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله بالنصر الا غرورا.