التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٢ - في رحاب الاحاديث
نفسك، وزر المقابر وآثار الغابرين، وروع قلبك بمصيرهم الذي قد ينتظرك قريبا. وهكذا يعيد الله اليك بفضله نور المعرفة، وروح التقوى، وحقيقة الايمان واليقين.
باء: لاتطمئن الى الحياة الدنيا، ولا تأمن عذرها واستدراجها، ولا تتكبر عن آية حتى ولو تجلت لك في بعوضة وما فوقها.
٦/ يحرم التكبر في الأرض، والاستعلاء على الناس، واستضعاف فريق منهم، والسخرية بهم.
٧/ يحرم الاعراض عن سبيل الرشد بأي سبب كان، ولو بسبب شنآن الذين اتبعوهمن قبل، كما يحرم اتخاذ سبيل الغي سبيلا (الاعراف/ ١٤٦). ومن ذلك نعرف ما يلي:
ألف: إذا كنت منافسا او مخالفا لجماعة سياسية او لطائفة عرقية. او لتجمع مهني او ما أشبه، ثم رأيتهم اتخذوا موقفا سليما من شخصية منهم او من غيرهم، او من قضية فلا تأخذك العزة بالإثم، ولا تقل مادام اولئك القوم سبقوني فلا اتبعهم لانه عار علي. لا؛ نار جهنم اولى بالاتقاء من عار الدنيا.
باء: لا تغفل عن ادلة الحق وآيات الصدق، بسببموقفك المسبق من الذين يطرحونها عليك، او يبثون الدعوة اليها في المجتمع. وبالتالي لا تتخذ موقفا من حديث، متأثرا بالذين يدعون اليه.
٨/ الاطمئنان بالحياة الدنيا والزعم بانها نهاية المسير، وان بها السعادة والفلاح، تسبب الغفلةوقسوة القلب. وعلى الانسان ان يحذر هذا الاطمئنان (النحل/ ١٠٦- ١٠٨).
٩/ لايجوز اتباع الغافلين الذين لايذكرون الله (إلا قليلا)، ويتبعون اهواءهم، وتراهم لايستقرون على خط واحد، بل يتقلبون مع اتجاه الرياح. انما يجب ان نسأل أهل الذكر، وان نتبع اهل الرسالة، ونطيع الذين يستقيمون على الصراط (الكهف/ ٢٨).
في رحاب الاحاديث
١/ قال الامام الصادق (عليه السلام): ان كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ وان كان الموت حقا فالفرح لماذا؟ [١]
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٥٣- عن الخصال/ ج ٢/ ص ٦١