التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - فقه الآيات
بصائر الآيات
١/ (الطبقية تقسيم البشر شيعا، يستضعف فريق منهم فريقا. فاذا كانت اعتمادا على عنصر سميت عنصرية، او ثروة سميت طبقية. وهما معا استعلاء في الارض بغير حق).
٢/ وانما اضحت الطبقية حجابا عن الحق، لان الطبقة الاعلى تنكر الحق لمجرد ايمان الطبقة الادنى به، وقد قال الملأ (الاشراف اوالطبقة العليا) للرسل؛ وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا، او قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون.
٣/ وقد منع الملأ من قوم شعيب الناس من اتباعه، (ربما خشية ضياع مصالحهم).
٤/ (وانما جاءت رسالات الله تطهيرا للمجتمع من الطبقية وثقافتها). فما كان يبشر الرسول قومه بأنه يملك خزائن الارض، او انه يعلم الغيب (فيصلح امور حياتهم بالغيب)، او انه ملك، او ان الطبقة التي تزدريهم اعينهم لن يؤتيهم الله خيرا (فهم يبقون اذلاء وعبيدا الى الابد)، واعتبر ذلك ظلما لهم. وبين الرسل ان حساب اولئك الناس عند ربهم.
٥/ وقد بين الانبياء (عليهم السلام) باستمرار، انهم لا يسألون الناس اجرا على بلاغ الرسالة، (مما نفي معيار الثروة في السلطة)، وانما اعتبر الاساس للقيادة اتباع الوحي.
فقه الآيات
١/ الغنى ليس قيمة بذاته، ولايجوز ان يتخذ ميزانا لمعرفة الحق، او للعلاقة مع الخلق. وفي ذلك التفصيل التالي:
ألف: نهى الاسلام عن احترام الغني لغناه، ونفى القرآن الحكيم ان يكون الغنى في الدنيا دليلا على الزلفى عند الله. (وهكذا لايجوز ان يعطى للثروة قيمة ذاتية).
باء: لايجوز ان ينظر الانسان الى الحالة الاجتماعية للذين ينتمون الى الحق، ويتخذ من ذلك دليلا على بطلانه. فانه من غمص الحق، المنهي عنه في الآيات (هود/ ٢٧) و (الشعراء/ ١١١).
جيم: ليس للغني ان يسخر من الفقراء، او ان يستعلي عليهم، او يطعن فيهم.