التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - علائم الغرور ومصاديقه
بها، (فهم كذبوا، وهم صدقوا بكذبهم وعملوا به). قال الله تعالى: ذَلِكَ بِانَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلآَّ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (آل عمران/ ٢٤)
٦/ ولعل من ابعاد غرورهم، الزعم بأنهم قادرون على الامتناع عن عذاب الله تعالى. قال الله تعالى: أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (المُلكِ/ ٢٠)
علائم الغرور ومصاديقه:
الاستهزاء بالدين، والتجاهر بالكفر، والتواصي، به من مصاديق الغرور. ومن علامات الغرور:
١/ (كيف يتمسك المرء بالدين؟ هل يسلم نفسه للدين، فيتبعه في كل شيء. ام يفعل العكس، ويجعل الدين تابعا لشهواته وامانيه؟) المغرور بالحياة الدنيا يتخذ الدين لهوا ولعبا، (فيمضي قدما وراء اهدافه الدنيوية، التي تلهيه عن غاية خلقته، كالاموال والاولاد). قال الله تعالى: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (الاعراف/ ٥١)
٢/ وعلينا ان ندع المغرور بالدنيا، الذي يتخذ الدين لعبا (ولعله الذي يغير فيه حسبما يشاء) ولهوا. قال الله تعالى: وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا (الانعام/ ٧٠)
٣/ ومن مصاديق الغرور، الاستهزاء بآيات الله (وعدم الجد في تفسيرها وتأويلها وتطبيقها، بل التلاعب بها حسب الاهواء). قال الله تعالى: ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ الله هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (الجاثية/ ٣٥)
٤/ ويبدو ان الاية السابقة (الجاثية/ ٣٥) تفسر هذه الاية، وكيف اتخذوا ايات الله هزوا. اذ قال الله تعالى: وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (الجاثية/ ٣٢)
٥/ ومن صفاتهم وعلاماتهم، انهم يجاهرون بالكفر (غرورا وفخرا). قال الله تعالى: وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (الانعام/ ١٣٠)
هذا اذا طبقنا هذه الاية على وضعهم في الدنيا. أما لو قلنا بأن الاية ترتبط بالاخرة، وشهادة