التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - ما هو اليقين؟
الصادق (عليه السلام) انه قال في قول الله: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (التكاثر/ ٥) قال المعاينة. [١]
واعتبر اليقين غنى، حيث روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا. [٢]
كما انه الدرجة السامية بعد الاسلام والايمان والتقوى، حيث قال الامام ابو الحسن (عليه السلام): الايمان فوق الاسلام بدرجة، والتقوى فوق الايمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة. وما قسم في الناس شيء اقل من اليقين. [٣]
ولانه عزيز، فإنه خطرات على القلب (حين يشاهد القلب الحقائق معانيه). وهكذا روي: كفى باليقين غنى وبالعبادة شغلا، وان الايمان بالقلب، واليقين خطرات. [٤]
وتتجلى حقيقة اليقين عند المؤمن بالتوكل على الله والتسليم له. ففي رواية مأثورة عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال:
قلت: فأي شيء اليقين؟ قال: التوكل على الله، والتسليم لله، والرضا بقضاء الله، والتفويض الى الله. [٥]
وقد فسر التوكل- بدوره- باليقين في حديث مروي عن الامام الصادق (عليه السلام، حيث قال: ليس شيء إلا وله حد. قال قلت: جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال: اليقين. قلت: فما حد اليقين؟ قال: ان لا تخاف مع الله شيئا. [٦]
وهكذا فان الكنز الذي اخبر عنه القرآن في قصة النبي موسى (عليه السلام) مع العالم، كان بضع كلمات من الحكمة، وكان محتواها اليقين. هكذا أنبأنا الامام الصادق (عليه السلام) في
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٦٧/ ص ١٧٦
[٢] المصدر/ ص ١٧٦
[٣] المصدر/ ص ١٣٦
[٤] المصدر/ ص ١٧٨ عن فقه الرضا (ع)
[٥] المصدر/ ص ١٣٨
[٦] المصدر/ ص ١٤٣