التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الخامس اتباع ذوي النفوذ
الفصل الخامس: اتباع ذوي النفوذ
من الحجب التي تمنع الهدى عن القلب، إتباع الكبراء وذوي المال والرجال. (كما ان تحدي هؤلاء، قد يكون شرطا اساسيا للاستضاءة بنور المعرفة والاهتداء الى الحق).
١/ عندما بين النبي نوح (عليه السلام) وضع المجتمع الجاهلي في عصره قال: ان قومه عصوا رسول الله، واتبعوا الذين ملكوا ناصية المال او الولد، (ولكنهم لم يملكوا تلك القيم التي تجعلهم يستفيدون من نعمتي المال والولد)، فلم يزدهم الا خسارا. قال الله تعالى: إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً (نوح/ ٢١)
وقد نهت السنة الشريفة عن اتباع السلطان او الاغنياء:
ألف: فعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال:" صونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان. واعلموا انه ايما مؤمن خضع لصاحب السلطان او من يخالطه على دينه، طلبا لما في يديه من دنياه، اخمله الله، ومقته عليه، ووكله اليه. فان هو غلب على شيء من دنياه، وصار في يده منه شيء، نزع الله البركة منه، ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق". [١]
باء: وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:" من اتى غنيا فتواضع لغنائه، ذهب الله بثلثي
[١] موسوعة بحار الانوار/ ج ٧٢/ ص ٣٧١/ رواية ١٥