التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤١ - ما هو اليقين؟
الفصل الخامس: اليقين
ما هو اليقين؟
أرأيت الذي كان يكذب بالقيامة؛ ارأيت حين يبعث من قبره فيرى اهوالها بأم عينيه، ويتحسس بها بكل جوارحه؟ كيف لا يبقى لديه ادنى شك بحقيقة يوم الدين؟ كذلك اليقين، انه العلم الذي لا ريب فيه، وشهود آفاق الحقيقة والتسليم لها دعنا نقرء معا الايات التي جاءت فيها كلمة اليقين، لنعرف ابعاد معناها.
١/ قال الله تعالى: وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ* حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (المدثر/ ٤٦- ٤٧) كان تكذيبهم بيوم الدين مستمرا، حتى شهدوه ووجدوه حاضرا عندهم.
٢/ وحين يعبد المؤمنون ربهم عبادة خالصة، تتساقط عن افئدتهم حجب الشهوات والغفلة والشكوك، فيصلون الى درجة اليقين. قال الله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجرِ/ ٩٩)
(اليقين هنا قد يكون الموت، حيث تجد كل نفس حقائق الدين، او درجة الشهود العيني للحقائق او ما يشملهما).
٣/ وكذلك الجحيم لمن كذب بها في الدنيا، ثم رآها واصطلى بنارها، واحاط به عذابها. هناك علم بها علم اليقين، بل اندمج معها حتى كانت له عين اليقين. قال الله تعالى: كَلَّا