التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨١ - عقبى المستكبرين
فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآَئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (النحل/ ٤٩)
٢/ واما الملائكة (والقوى العلوية التي زعم المشركون انهم آلهة مستقلة)، فانهم لا يستكبرون عن عبادته- سبحانه- ولا يستحسرون. قال الله تعالى: وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (الانبياءِ/ ١٩)
٣/ وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (الاعراف/ ٢٠٦)
في تفسير علي بن ابراهيم: إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ. يعني الانبياء والرسل والائمة (عليهمالسلام)" لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون". [١]
٤/ وانما الذين عند الله، يسبحون بالليل والنهار لا يفترون. قال الله تعالى: فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ (فصلت/ ٣٨)
وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله):" ان لله تبارك وتعالى ملائكة ليس شيء من اطباق اجسادهم الا وهو يسبح الله تعالى ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة، لا يرفعون رؤوسهم الى السماء، ولا يخفضونها الى اقدامهم من البكاء والخشية لله عز وجل". [٢]
وعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال:" ان لله تبارك وتعالى ملائكة أنصافهم من برد، وانصافهم من نار، يقولون: يا مؤلفا بين البرد والنار، ثبت قلوبنا على طاعتك". [٣]
٥/ وكذلك المؤمنون هم- بدورهم- تساموا- بتوفيق الله- الى درجة التسليم، فاذا ذكر الله خروا له سجدا. قال الله تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (السجدة/ ١٥)
٦/ وحتى القساوسة والرهبان، (بالرغم من عدم تشرفهم بنور الاسلام) يوجد بينهم من اذا سمع ايات الله لم يستكبر عنها. قال الله تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارى ذلِكَ بِانَّ مِنْهُمْ
[١] نور الثقلين/ ج ٢/ ص ١١٦/ رواية ٤٣٩
[٢] موسوعة بحار الانوار/ ج ٥٦/ ص ١٨٢/ رواية ٢٢
[٣] المصدر/ ص ١٨٠/ رواية ١٩