التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - باء الشهوات
٤/ العمى:
فمن ابتلي بالعمى فلم يبصر آيات الله، فانه لن يهتدي الى الحق ابدا، قال. الله تعالى:
الف: وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (الروم/ ٥٣)
باء: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَاخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (فصلت/ ١٧)
إن العمى- كما الهدى- خيار للانسان، فمن شاء اختاره. ومن اختار العمى واستحبه وفضله على الهدى، فانه لن يهتدي الى الحق ابدا.
جيم: وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمَيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا فَهُم مُسْلِمُونَ (النمل/ ٨١)
ومن هذه الآية نستوحي ان من لا يؤمن بآيات الله فهو الاعمى، لانه لا يستمع اليها استماع مسلم ومذعن ومعترف. اما الذي يؤمن بآيات الله ويستمع اليها استماع مسلم، فالله سبحانه وتعالى يهديه الى الحق.
٥/ ضلالة الناس:
من الاخطاء المنهجية ان يتبع الانسان الناس سواء ضلوا او اهتدوا. والقرآن الكريم يحذّر من هذا الخطأ، وهو اتباع الناس فيما يخوضون فيه. ويقول الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهمَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (المائدة/ ١٠٥)
باء: الشهوات
شهوات الانسان قد تتضخم فتحجبه عن الهدى. فقد يخشى البشر زوال النعم الالهية التي اسبغت عليه، مثل نعمة الرفاه او الأمن او السلطة، فيحجب بها عن الهدى. بينما النعم كلها من الله،