التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - فقه الآيات
فقه الآيات
١/ (الفاتحة/ ٥) و (الكهف/ ٢٤) و (القصص/ ٢٢) على الانسان ان يدعو ربه لكي يهديه الصراط المستقيم، وذلك يهدينا الى عدة بصائر:
الف: ان غرور الهدى قد يحجب المرء عنه، وانما بالاعتراف بالعجز عنه الا بتوفيق الله، وبالخشية والحذر من الضلالة، يمكن للمرء بلوغ درجات الهدى.
باء: قد يكون الانسان على هدى، ولكنه يبحث عن الاهدى سبيلًا، ولذلك فإن عليه ان يتوقع ان يهديه ربه لأقرب مما هو عليه رشداً.
جيم: ان في الحياة سبلًا شتى، وعلى الانسان ان يدعو ربه ليهديه الى سواء السبيل.
٢/ (مريم/ ٤٣) و (يس/ ٢٠- ٢١) و (يونس/ ٣٥) و (غافر/ ٣٨) على الانسان ان يتبع المهتدي الهادي ولا يمنعه من ذلك انه اكبر منه سناً، او اكثر مالًا وولداً، او اعظم قوة وشرفاً، لان معيار الاتباع الهداية الى الحق.
٣/ (المائدة/ ١٠٤) و (البقرة/ ١٧٠) لا يجوز ان يستغني الانسان بما يجده عند اباءه من الفكر، عندما يدعى الى ما انزل الله والى الرسول. ونستفيد من ذلك عدة بصائر:
الف: ان على كل جيل من المسلمين البحث عما في الكتاب والسنة من هدى الله، دون الاكتفاء بما توارثوه من آبائهم. فلعل التراث خليط من الحق والباطل، او ان تغير الزمان جعل التراث غير كاف لمعرفة الحق. وهذا الامر يدعو الى ضرورة الاجتهاد واستنباط الاحكام الشرعية من قبل كل جيل دون الاعتماد على السابقين.
باء: القيمة الحقيقية في الاتباع هي قيمة العلم والهدى، فبقدر احتواء الجيل السابق لهاتين القيمتين يجوز الاهتداء بنورهم بعد تمحيص وتقييم.
جيم: علينا ان نربي اولادنا ومجتمعنا على اتباع الهدى دون ان نكرههم على اتباعنا، فعسى ان يهديهم ربنا الى ما هو اهدى مما عندنا رشداً، واقوم سبيلًا.
٤/ (الاعراف/ ١٩٣) و (القصص/ ٤٩) و (النور/ ٥٤) نستفيد من هذه الآيات ان على الانسان اتباع الهدى، بل اهدى الدعوات. وان يطيع الرسول (ومن يخلفه في الدعوة الى الله