التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - هاء إتباع الهداة المهدين
ضل عنه فعليه وزر ضلالته. قال الله تعالى: قُلْ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فأِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (يونس/ ١٠٨)
باء: السماع
الاستجابة لداعي الحق؛ السماع والابصار، حيث يجب التأمل في ادلته، والتدبر في كلامه، والنظر الى الآيات التي يذكر بها. قال الله تعالى: وإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لايَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لايُبْصِرُونَ (الاعراف/ ١٩٨)
جيم: الايمان
وبعد السماع والابصار يسلم الذي يريد الهدى للحق تسليما، ويشهد عليه بقلبه ولسانه وجوارحه. فلا يخاف بخسا (يلحقه، ولا تكليفا فوق طاقته، ول) رهقاً. قال الله تعالى: وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ءَامَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (الجن/ ١٣)
دال: رجاء الهدى والسعي اليه
١/ وعلى الانسان ان يستعد لتقبل الهدى ابدا؛ فلا ينغلق عن شواهد الهدى وآياته، ولا يغتر بما لديه من العلم، ولا يتكبر اذا جاءه الهدى. يقول الله تعالى (حكاية عن النبي موسى عليه السلام): وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ (القصص/ ٢٢)
٢/ والدعاء وسيلة اساسية للهدى. فالله هو الهادي، وعلى البشر ان يتضرع اليه في طلب الهدى. وقال الله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ (الفاتحة/ ٥)
هاء: إتباع الهداة المهدين
١/ واتباع من اهتدى الى السبيل مسؤولية كبيرة. فهذا النبي ابراهيم (عليه السلام) يدعو اباه (وهو الذي كان يزعم انه مربيه وقائده ومعلمه، فدعاه) ان يتبعه، لانه قد جاءه علم (من عند