التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - فقه الآيات
فعلينا تجنب الاهواء والتمسك بهدى الله. ومن الهوى الانسياق وراء المذهب الاقرب الى مصالحنا وعصبياتنا.
١٨/ (النجم/ ٢٣) يجب على الانسان ان يجتهد لبلوغ الحق، ولا يجوز له الاسترسال في اهم شؤونه، والذي يتصل بالهدى والضلال انما عليه ان يجتنب ما يلي:
الف: تجنب اتباع الاسماء التي ما انزل الله بها من سلطان؛ فلا يتبع الا ما اقام عليه داعيه برهاناً واضحاً وحجة بالغة.
باء: ان يجتنب الظن، فإن الظن لا يغني عن الحق شيئاً، وأصل الظن التصورات والخيال.
جيم: ان يتجنب الهوى، وما تميل اليه نفسه لمصلحة او حمية او تقليد او ما اشبه.
١٩/ (الانعام/ ٥٦) يحرم اتباع اهواء الاخرين، وضلالاتهم، وثقافتهم الشركية. ونستفيد من ذلك:
الف: لا يجوز خلط مفاهيم الفلسفة اليونانية بالبصائر القرآنية، ثم اتباعها باسم الدين الحنيف.
باء: ويحرم الاقتباس من الثقافات الغربية الحديثة ومزجها بالحقائق الدينية، فانها ليست سوى اهواء قوم ضلوا واضلوا كثيراً من الناس.
جيم: يجب التمسك بالحنفية البيضاء الطاهرة من ثقافات القرون الماضية، حتى ولو تظاهروا بالاسلام، لان فيها من اهوائهم الكثير الكثير. لذلك يجب فصل الدين عن تراث المسلمين، فالدين الخالص لله وهو المتلقى من زلال الوحي، اما التراث ففيه الحق والباطل.
دال: ينبغي تنقية ثقافة المسلمين من رواسب التراث، ومن تسرب الفلسفات الجاهلية القديمة منها والحديثة، الشرقية والغربية، وحتى الكلمات والامثلة. فإن الامثل الاستفادة من كلمات الوحي، خصوصاً فيما يتعلق بالحقائق الدينية.
٢٠/ (التوبة/ ١٠٩) و (الروم/ ٢٩) اساس التجمع الالهي قائم على التقوى، بينما بني التجمع الجاهلي على شفا الحمية (العصبية).
ومعيار التجمع الالهي في حركته رضوان الله، بينما معيار المجتمع الجاهلي هوى النفس. ومن هذه المقارنة نستفيد الاحكام التالية: