التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - فقه الآيات
ضياء الهدى، وذلك بالاعتراف بانه وسائر البشر سواسية كاسنان المشط. فلا يتعالى على احد من خلق الله، لانه وهم من آدم وآدم من تراب.
١٠/ (فصلت/ ٤٤) و (الاحقاف/ ١١) و (التغابن/ ٦) و (الاسراء/ ٩٤)
الف: (وللاستكبار صيغ شتى وحقيقته واحدة). فقد يتعالى المرء على الناس، بزعم ان عنصره وقومه اسمى من سائر الخلق. (فهو عربي وهم عجم، او هو ابيض والاخرون سود او صفر او انه من آل فلان وغيره من غير آل). وعلى الانسان ان يطهر قلبه من هذه الفاحشة الباطنة، حتى لا يشعر باي تمايز بينه وبين نظراءه من خلق الله.
باء: وقد يتلبس المستكبر بالطبقية، كأن يزعم المرء انه افضل من غيره لأنه الاغنى. وهذا بدوره غير جائز، وهو يمنع الهدى عن القلب. وبالذات عندما يجد الغني ان الفقراء قد سبقوه الى الايمان، فيمنعه احساسه الطبقي بالالتحاق بالفقراء، فإذا به يحتجب عن ضياء الهدى بهذه الفاحشة الباطنية، اعاذنا الله منها.
جيم: ومن الاستكبار تحدي الرسل (عليهم السلام) لانهم بشر مثله. وعلى الانسان ان يكافح من اجل تنظيف نفسه من هذا الوبال، فلا تأخذه العزة في ان يطيع بشراً مثله اذا علم ان الله أمره بذلك.
دال: ونستفيد من كل ذلك ان على الباحث عن الحقيقة أنى كانت وفي أي مستوى، ان يعمل اولًا على اجتناب الفواحش الباطنة، ثم يتلقى آيات الهدى بقلب طاهر من العنصرية والطبقية والعصبية واي لون من الوان الاستكبار والتعالي.
١١/ (الجاثية/ ٢٣) من عبد هواه (وخضع تماماً لما تهويه نفسه من حب الشهوات والفخر والانانية وحب الرئاسة) فإنه يحجب عن هدى الله تعالى. ومن هنا على الانسان ان يتجنب اتباع هواه، فإنه يقع في متاهة عبادة الهوى.
١٢/ (الصف/ ٥) و (التوبة/ ٨٠ (لان الفسق يحجب الهدى. فعلى الانسان الا يتبع فاسقاً، لانه لا يكون مهدياً، فكيف يهدي غيره الى سبيل الرشاد؟
ونستفيد من ذلك الحقائق التالية:
الف: انمن آذى رسول الله (صلى الله عليه وآله) او آذى عترته الهداة او آذى خلفاءه