من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٨ - فأصلحوا بين أخويكم
ويَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ، ويَقْضِي حَاجَتَهُ، ويَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ، ويُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ، ويُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، ويَرُدُّ سَلَامَهُ، ويُطَيِّبُ كَلَامَهُ، ويُبِرُّ إِنْعَامَهُ، ويُصَدِّقُ أَقْسَامَهُ، ويُوَالِي وَلِيَّهُ وَلَا يُعَادِيه، ويَنْصُرُهُ ظَالِماً ومَظْلُوماً، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ، وأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ، ولَا يُسْلِمُهُ، ولَا يَخْذُلُهُ، ويُحِبُّ لَهُ مِنَ الخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، ويَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ وعَلَيْهِ] [١].
روى عن الإمام الصادق عليه السلام
[المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ولَا يَخْذُلُهُ ولَا يَغْتَابُهُ ولَا يَخُونُهُ ولَا يَحْرِمُهُ]
[٢]. وعنه عليه السلام
[المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ عَيْنُهُ ودَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ ولَا يَظْلِمُهُ ولَا يَغُشُّهُ ولَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ]
[٣]. وعنه عليه السلام
[تَقَرَّبُوا إِلَى الله تَعَالَى بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ] [٤].
وروي عن الرسول صلى الله عليه واله أنه قال
[المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَايَظْلِمُهُ وَلَايَخْذُلُهُ وَلَايُحَقِّرُهُ. التَّقْوَى هَاهُنْا
(وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِه ثَلَاثَ مَرَّات)
حَسَبُ امْرِئ مِنَ الشَّر أنْ يُحَقِّر أَخَاهُ المُسْلِم، كُلِّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِم حَرَامٌ دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِرْضِه] [٥].
وروي عنه صلى الله عليه واله أيضا
[وَلَاتَحَاسَدُوا وَلَاتَبَاغَضُوا وَلاتَجَسَّسُوا وَلاتَحَسَّسُوا وَلاتَنَاجَشُوا وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانا]
[٦]. والتحسس: الاستماع إلى صيت القدم، والتناجش: أن تزيد في سلعة ولا رغبة لك في شرائها. وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام وهو يُبّين مدى عمق الصلة بين المؤمنين
[إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بَنُو أَبٍ وأُمٍّ وإِذَا ضَرَبَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ عِرْقٌ سَهِرَ لَهُ الآخَرُونَ]
[٧]. إنها علاقة روحية تتجاوز حدود المادة، وتتصل بالغيب، وجاء في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السلام: سأله جابر الجعفي وقال: تَقَبَّضْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفَ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وصَدِيقِي. فَقَالَ
[نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الجِنَانِ وأَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وأُمِّهِ، فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ البُلْدَانِ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١١٢.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ١٦٧.
[٣] الكافي: ج ٢ ص ١٦٦.
[٤] بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٣٩١.
[٥] تفسير القرطبي: ج ١٦ ص ٣٢٣.
[٦] تفسير القرطبي: ج ١٦، ٣٢٣.
[٧] الكافي: ج ٢، ص. ١٦٥