من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - الإطار العام مميزات المؤمنين، ومثالب الكفار والمنافقين
الإطار العام: مميزات المؤمنين، ومثالب الكفار والمنافقين
الاسم الآخر لهذه السورة هو القتال، وبين الطاعة للنبي محمد صلى الله عليه واله الذي ذُكِر اسمه المبارك في فاتحة السورة وللقيادة الشرعية عموماً، وبين قتال الكفار الذي يحتاج إلى الطاعة التامة للرسول تدور محاور هذه السورة التي تتميَّز بالتركيز على بيان الأمثال للناس، حيث تتوالى آياتها، تضرب مثالب الكفار والمنافقين، وتقابلها بصفات المؤمنين، ولعل الآية (١٧) مفارقة بين الفريقين تنطوي عليها السورة، مما يثير التساؤل: لماذا هذا التركيز في سورة القتال على الفرق بين الفريقين؟ الجواب: لسببين.
ألف: ربما لأن قلوب المؤمنين تعتمر بالرحمة الإيمانية، ومن الصعب تعبئة هذه القلوب بروحية الحرب إلا ببيان صفات الكفار السلبية، ليكون عداؤهم للكفر ومثالبه قبل أن يكون لأشخاص الكفار.
باء: لأن القتال أفضل ميزان يُعرف به الرجال، ويتميَّز به المؤمنون عمَّن في قلوبهم مرض.
وإليك تفصيل الإطار العام للسورة
- ١ في مستهل السوْرة يصرِّح السياق ببيان أن الله يُضِلُّ أعمال الكفار، بينما يصلح بال المؤمنين، ويغفر ذنوبهم، (الآيات: (٢- ١ لماذا؟
- ٢ لأن أولئك اتبعوا الباطل، بينما سلَّم هؤلاء للحق. وهنا يؤكد ربنا ما يبدو أنه المحور الأساس للسورة، حيث يقول كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (الآية: ٣).
وبعد أن يأمر بقتال الكفار بلا هوادة، واستمرار ذلك حتى تضع الحرب أوزارها