جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - المطلب الثالث في الموصى له
و الأقرب صحة الوصية للذمي و إن كان أجنبيا، و البطلان للحربي و المرتد، (١)
الدابة ذلك.
قلنا: الظاهر أنه إذا علم ارادة ذلك لا مانع من الجواز، و المبحوث عنه في العبد إنما هو إذا قصد هو بالوصية، أو لم توجد قرينة تدل على شيء، و ذلك لأن خلاف العامة القائلين بأنه إن أعتق فالوصية له، و إلّا فلمولاه، إنما هو هنا، فلا يستقيم فرض المسألة فيما ذكر، لأنه خروج عن محل النزاع.
قوله: (و الأقرب صحة الوصية للذمي و إن كان أجنبيا، و البطلان للحربي و المرتد).
[١] اختلف الأصحاب في جواز الوصية للكافر على أقوال:
الأول: المنع مطلقا، و هو مختار ابن البراج [١].
الثاني: الجواز مطلقا، و هو مختار المفيد [٢] و ابن إدريس [٣].
الثالث: جواز الوصية للكافر القريب دون غيره، و هو مختار الشيخ في المبسوط [٤]، و جماعة.
الرابع: جواز الوصية للذمي دون الحربي، و هو مختار الشيخ في الخلاف [٥]، و المصنف.
وجه الأول: أن الوصية تستلزم المودّة و هي محرّمة بالنسبة إلى الكافر، و يضعف
[١] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٠.
[٢] المقنعة: ١٠١.
[٣] السرائر: ٣٨٦.
[٤] المبسوط ٤: ٤.
[٥] الخلاف ٢: ١٨١ مسألة ٢٦ كتاب الوصايا.