جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٥ - المطلب الثالث في الموصى له
و قد روى أبو عبيدة في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر، للورثة أن يسترقوها؟ قال: فقال «لا، بل تعتق من ثلث الميت و تعطى ما أوصى لها به» [١]. قال المصنف في التذكرة و المختلف و غيره: و في كتاب العباس [٢]: تعتق من نصيب ابنها و تعطى من ثلثه ما أوصى لها به [٣]، و هذا الموجود في كتاب العباس نص في الباب [٤].
أقول: و هذا هو الجاري على الأصول، لأن إعتاقها من ثلث الميت و اعطاءها الوصية لا مخرج له، على أنه لا اختلاف في المروي في إعطائها الوصية، فيبقى
[١] الكافي ٧: ٢٩ حديث ٤، التهذيب ٩: ٢٢٤ حديث ٨٨٠.
[٢] هو العباس بن معروف، كما قاله السيد محمد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ٩: ٤١٠. و قال النجاشي: العباس ابن معروف، أبو الفضل، مولى جعفر بن [عمران بن] عبد اللّه الأشعري، قمي، ثقة. له كتاب الآداب، و له نوادر.
رجال النجاشي: ٢٨١.
[٣] ورد كلام العباس في ذيل صحيحة أبي عبيدة المروية في الكافي و التهذيب.
[٤] التذكرة ٢: ٤٦٣، المختلف ٥٠٦.