جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٦ - المطلب الثالث في الموصى له
و إطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد، فلو أوصى لأولاده و هم ذكور و إناث تساووا، إلّا أن يفضل، و كذا لو اوصى لأعمامه و أخواله. (١)
انعتاقها من نصيب الولد ثابتا بالدلائل القاطعة، بل يكون شاهدا على ما في كتاب العباس.
الثالث: أنها تعتق من ثلث الميت، اختاره محمد بن بابويه [١]، لرواية أبي عبيدة السالفة [٢]. و قد أسلفنا بيان ترجيح ما في كتاب العباس، و حملت على كون نصيب ولدها مقدار الثلث، و هو بعيد.
الرابع: أنها تعتق من الوصية أو نصيب الولد و تعطى بقية الوصية، و هو قول ابن الجنيد حكاه المصنف [٣] و غيره عنه.
قوله: (و إطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد، فلو أوصى لأولاده و هم ذكور و إناث تساووا إلّا أن يفضّل، و كذا لو أوصى لأعمامه و أخواله).
[١] هذا هو الشهور بين متأخري الأصحاب، لاستواء نسبة الوصية إليهم، و انتفاء ما يدل على التفضيل في كلام الموصي فيجب الاستواء.
و قال الشيخ [٤]، و ابن البراج [٥]، و ابن الجنيد: للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث [٦]، و قد روى ذلك في الصحيح [٧] و غيره، و العمل على الأول. و الرواية منزّلة على ما إذا أوصى على كتاب اللّه تعالى. و مكاتبة سهل بن زياد في الوصية للأولاد: «انها
[١] الفقيه ٤: ١٦٠ حديث ٥٥٩.
[٢] الكافي ٧: ٢٩ حديث ٤، التهذيب ٩: ٢٢٤ حديث ٨٨٠.
[٣] المختلف: ٥٠٦.
[٤] النهاية: ٦١٤.
[٥] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٨.
[٦] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٠٨.
[٧] الكافي ٧: ٤٥ حديث ٣، الفقيه ٤: ١٥٤ حديث ٥٣٥، التهذيب ٩: ٢١٤ حديث ٨٤٥.