جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - المطلب الثالث في الموصى له
و لو اوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي (١).
قوله: (و لو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي).
[١] لا خلاف في أن وصية الإنسان لأم ولده صحيحة إلّا أن الأصحاب مع اتفاقهم على صحتها اختلفوا في عتقها هل هو من الوصية أم من نصيب ولدها على أقوال أربعة:
الأول: عتقها من الوصية، فإن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها، اختاره ابن إدريس [١]، و نجم الدين في الشرائع [٢]، و المصنف هنا و في الإرشاد [٣]، لتأخر الإرث عن الوصية و الدين بمقتضى قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٤]، و قد علم ضعفه مما سبق، و ان الآية لا دلالة لها على ذلك، و إن دلت فإنما تدل على أن المتأخر هو استقرار الملك لا نفسه.
الثاني: أنها تعتق من نصيب ولدها و تأخذ الوصية، و اختاره الشيخ في النهاية [٥]، و نجم الدين في النكت [٦]، و المصنف في المختلف [٧] و هو الأصح، لأن التركة تنتقل إلى الوارث من حين الموت، فيستقر ملك ولدها على جزء منها، فتعتق عليه و تستحق الوصية.
[١] السرائر: ٣٨٦.
[٢] الشرائع ٢: ٢٥٤.
[٣] الإرشاد ١: ٤٥٨.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النهاية: ٦١١.
[٦] نكت النهاية (الجوامع الفقهية): ٦٧٠.
[٧] المختلف: ٥٠٦.