جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو اوصى بمثل نصيب ابنه و كان قاتلا أو كافرا بطلت على رأي، (١) و لو اوصى بمثل نصيب ابنه، و لا ابن له بطلت (٢)، و لو اوصى بمثل نصيب وارث مقدّر اعطي ما لو كان موجودا أخذه، فلو خلّف ابنين و اوصى بمثل نصيب ثالث- لو كان- فله الربع.
وارث معين، و أن ذلك صحيح، مخالف لما ذكره هنا من وجهين.
أحدهما: إنّه جزم هناك بالصحة و تردد هنا.
الثاني: إنّ ذلك مخرج على أن الوصية بالنصيب المستحق لو لا الوصية، إذ لا تفاوت بين الوصية بكل النصيب و بجزء منه، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام على ذلك في موضعه.
قوله: (و لو أوصى بمثل نصيب ابنه و كان قاتلا أو كافرا بطلت على رأي).
[١] هذا الرأي للشيخ رحمه اللّه [١]، لأن القاتل و الكافر لا نصيب لهما، فلا يكون للموصى له نصيب، فإن ذلك في قوة: أوصيت له بمثل نصيب من لا شيء له، و قيل:
يصح و يقدر لو لم يكن قاتلا، صونا لكلام المكلف عن الهذرية.
و اختار المصنف في المختلف البطلان ان كان الموصي عارفا بأن الابن قاتل و القاتل لا نصيب له، و الصحة إن جهل أحدهما [٢]، و فيه قوة، و لو قصد الموصي مماثلة نصيبه لو كان وارثا صحت قطعا.
قوله: (و لو أوصى بمثل نصيب ابنه و لا ابن له بطلت).
[٢] وجه البطلان معلوم مما سبق، نعم لو كان له ابن و لم يعلم بموته صحت.
قوله: (و لو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر اعطي ما لو كان موجودا أخذه، فلو خلف ابنين و أوصى بمثل نصيب ثالث لو كان فله الربع،
[١] المبسوط ٤: ٧.
[٢] المختلف: ٥٠١.