جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيته، و اعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح (١). و لو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية (٢).
لم يؤثر، لأن القبول كاشف عن دخوله في ملك الموصى له حين الموت، و الرد كاشف عن دخوله في ملك الوارث، فلا أثر لما يتجدد من نقص السوق بعد الموت. فلو قال: و لو حدث عيب في العبد فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا- سواء كان ذلك قبل موت الموصي أو بعده بخلاف رخصه- لكان أولى.
قوله: (و لو مات العبد قبل موت الموصي بطلت وصيته و أعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح).
[١] أما بطلان الوصية فلفوات متعلقها، و أما إعطاء الآخر ما زاد على قيمة العبد، فلأن له تكملة الثلث، و لا يسقط بموت العبد، لكن متى تعتبر قيمته؟
قال في التذكرة: إنّ جميع أمواله تقوّم حال موت الموصي بدون العبد، ثم يقوّم العبد لو كان حيا، فيحط من ثلثها قيمة العبد و يدفع الباقي إلى الموصى له الثاني [١].
و ظاهره انه يقوّم العبد لو كان حيا وقت الموت، لأنه وقت انتقال التركة.
فإن قيل: ينبغي أن يقوم مقدر الحياة عند قبض الوارث التركة، لأن المعتبر أقل الأمرين من وقت الموت إلى القبض.
قلنا: إنما اعتبر أقل الأمرين من الموت إلى القبض، لإمكان عروض تلف أو نقص و ذلك منتف بالنسبة إلى التالف، مع أن هذا ممكن لأصالة براءة ذمة الوارث من إيجاب الزائد، و لإمكان حدوث النقص.
قوله: (و لو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية).
[٢] و ذلك لانتفاء متعلقها، إذ لا وجود له.
[١] التذكرة ٢: ٥٠٢.