جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بسيف معيّن دخلت الحلية و الجفن إن كان في غمده على اشكال (١).
إلى الوارث.
و جوابه: لا يلزم من امتناع القيام بها بخصوصها البطلان، و لم لا تصرف في الأقرب إلى مراد الموصي، فإن الحقيقة إذا تعذرت وجب المصير إلى أقرب المجازات، خصوصا و قد انقطع حق الوارث من ذلك القدر، فعوده يحتاج إلى دليل.
قوله: (و لو اوصى بسيف معيّن دخلت الحلية و الجفن إن كان في غمده على اشكال).
[١] احترز بالمعيّن عما لو أوصى له بسيف و لم يعيّن، و مقتضاه أنه لا يستحق الموصى له إلّا النصل، و فيه نظر، لأن الجفن جزء أو كالجزء من مسمّى السيف عرفا. إذا عرفت ذلك فلو اوصى له بسيف معين و كان له حلية دخلت الحلية في الوصية، و كذا الجفن- بفتح أوله: و هو الغمة بكسر أوله أيضا- إن كان في الغمة على اشكال في دخوله على هذا التقدير.
و يحتمل أن يكون الإشكال في اشتراط ذلك، لكن الرواية تشهد للأول، و هو المتبادر من اللفظ، و منشؤه حينئذ: من أن الجفن و الحلية غير داخلين في مسمى السيف، لأنه اسم للنصل، و نقل مال الغير يحتاج إلى سبب ناقل. و من قضاء العرف بدخوله، فإنه لا يفهم لو قال: احمل السيف أو أنفذه إلي أو سافر به إلّا الجميع، حتى لو أخرجه من جفنه في مثل هذه الأحوال عده العقلاء سفيها.
و رواية أبي جميلة عن الرضا عليه السلام قال: سالته عن رجل اوصى لرجل بسيف، و كان في جفن و عليه حلية، فقال له الورثة: إنّما لك النصل و ليس لك المال،